أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني
749
العمدة في صناعة الشعر ونقده
[ البسيط ] إن يخدم القلم السّيف الّذى خضعت * له الرّقاب ودانت خوفه الأمم فالموت - والموت لا شيء يغالبه - * ما زال يتبع ما يجرى به القلم « 1 » كذا قضى اللّه للأقلام مذ بريت * أنّ السّيوف لها مذ أرهفت خدم « 2 » وهذا كلام متقن البنية ، صحيح المعنى لا مطعن فيه ، فجاء أبو الطيب فخالفه ، وذهب مذهبا آخر « 3 » ، يشهد به العيان أيضا « 4 » ، ويصحبه « 5 » البرهان ، فقال « 6 » : [ البسيط ] حتّى رجعت وأقلامى قوائل لي : * المجد للسّيف ليس المجد للقلم اكتب بنا أبدا بعد الكتاب به * فإنّما نحن للأسياف كالخدم « 7 »
--> ( 1 ) سقط البيت من ع ، وفي ف : « والموت . . . لا شيء يخالفه . . . » ، وفي المطبوعتين فقط جاء البيت آخر الأبيات الثلاثة ، وفيهما : « . . . لا شيء يعادله . . . » وكذلك في نهاية الأرب في المرة الثانية وتحرير التحبير . ( 2 ) في زهر الآداب : « بذا قضى اللّه . . . » ، وفي ص : « . . . للأقلام ما بريت . . . » ، وفي ف : « كذا قضاء اللّه للأقلام مذ خلقت . . . » . ( 3 ) في ع فقط : « مذهبا آخر أيضا » ، وما في ص وف والمطبوعتين يوافق المغربيتين . ( 4 ) في ع سقطت كلمة « أيضا » ، وما في ص يوافق المغربيتين . وفي ف : « يشهد العيان بصحته . . . » ، وفي المطبوعتين : « يشهد بصحته العيان . . . » . ( 5 ) في ف والمطبوعتين : « ويصححه . . . » ، وما في ع وص والمغربيتين يوافق كفاية الطالب 143 ( 6 ) ديوان المتنبي 4 / 159 و 160 ، وانظرهما في زهر الآداب 1 / 431 ، وكفاية الطالب 143 ، وتحرير التحبير 385 ، ونهاية الأرب 7 / 146 ( 7 ) في ف والمطبوعتين فقط : « اكتب بذا أبدا قبل الكتاب بها » ، وفي ص والمغربيتين : « . . . بعد الكتاب بها » وهو خطأ من الناسخ ، وفي تحرير التحبير ونهاية الأرب : « اكتب بها أبدا قبل الكتاب بنا » ، وما اعتمدته من ع والمغربيتين يتفق مع الديوان وزهر الآداب وكفاية الطالب ؛ لأنه يناسب المعنى الذي قيل فيه الشعر .